تاريخ النشر: 30/08/2019

نشر خبراء من الأمم المتحدة نداءً عاجلًا أرسلوه للسعودية في 27 مايو 2019، ومعه رد السلطات السعودية، يتعلق بخطر إعدام الطبيب عباس العباد نتيجةً لمحاكمة غير عادلة وتمييزٍ عقائدي.

ردُّ السلطات السعودية المكون من 15 صفحة استشهدت فيه بعشرات الفقرات من التشريعات والقوانين السعودية، ومع ذلك تجاهلت المسائل الملحة، منها مزاعم بإكراه العباد على توقيع اعترافات زائفة استخدمت لاحقًا لإدانته.

أرسل النداء إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة—الفريق العامل المعني بالاعتقالات التعسفية؛ المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج إطار القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفيًا؛ المقرر الخاص بحرية الدين أو المعتقد؛ والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة. وأشاروا في النداء إلى أن المعلومات التي لديهم موثوقة بما فيه الكفاية ليستلزم الأمر اهتمامًا مباشرًا.

ترحب القسط بقرار الإجراءات الخاصة لتنبيه المجتمع الدولي بحالة العباد. اعتُقِل العباد من قِبل قوات الأمن السعودية في الرياض في 17 مارس 2013، كجزء من حملة اعتقالات طالت 31 فردًا آخرين ينتمون للأقلية الشيعية.

اتهمت هذه المجموعة تهمة التجسس لصالح إيران، ووجهت لهم عدة تهم منها الخيانة العظمى، وقُدِّموا للمحاكمة في عام 2016.

سجن العباد بمعزل عن العالم الخارجي لأول ثلاثة أشهر من اعتقاله وقد حقق معه مرارًا دون حضور محامي، وتعرض أثناء ذلك للتهديد بالعنف وأكره على توقيع اعترافات زائفة.

في ديسمبر 2016، حكم عليه مع 14 آخرين بالإعدام مِن قبل المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة أعدت للتعامل مع القضايا المتعلقة بالإرهاب. صادقت محكمة الاستئناف على الحكم، لكن المحكمة العليا رفضت الحكم في فبراير 2018، مما أعاد القضية إلى المحكمة الجزائية المتخصصة.

عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة جلسة جديدة في بداية أبريل 2019، حيث طالب الادعاء مرةً أخرى بحكم الإعدام. في 23 أبريل 2019، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 11 من الذين حوكموا مع العباد، ومعهم 26 رجلٍ آخرين.

زاد ذلك المخاوف بأن العباد يواجه خطر الإعدام الوشيك.

في رد السلطات السعودية بتاريخ 24 يونيو 2019 على الادعاءات التي قدمتها الإجراءات الخاصة، قالت السلطات إن قضية العباد “ما تزال قيد الانتظار وستُجرى إجراءات جزائية مشابهة”. لم تقر السلطات في ردها بأن هذه الإجراءات تسير في المحكمة الجزائية المتخصصة، وتجاهلت أيضًا سؤالًا مباشرًا حول ما إذا عقد تحقيق في ادعاءات سوء المعاملة التي تعرض لها العباد.

شددت الإجراءات الخاصة للسلطات السعودية أن فرض عقوبة الإعدام بعد محاكمة لم تحترم فيها الإجراءات القانونية الواجبة أو معايير المحاكمة العادلة يشكل قتلًا تعسفيًا تتحمل مسؤوليته الدولة.

تؤيد القسط نداء الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة إلى السلطات السعودية لمراجعة قضية العباد وغيرها من حالات الإعدام الحالية لضمان امتثالها للمعايير الدولية الدنيا في كل قضية، ووقف كل حالات الإعدام بأمل إلغاء عقوبة الإعدام.

مشاركة المقال
فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يدين إعدام مواطنين مصريين في المملكة العربية السعودية بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات
أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً خلص فيه إلى أن احتجاز السلطات السعودية لثلاثة مواطنين مصريين وإصدارها أحكاماً بالإعدام بحقهم بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات كان تعسفياً.
قدّمت منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان بيانين شفويّين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سلّطتا فيهما الضوء على قضايا حقوقيّة ملحّة في السعودية
وخلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، قدّمت المنظمتان بيانين شفويّين مشتركين أبرزَا فيهما شواغل عاجلة تتعلق بحقوق الإنسان في السعودية.
تُطلق منظمة القسط حملةً تُسلّط الضوء على التباين بين الصورة المصقولة التي تروّج لها السعوديّة والواقع الفعلي لحقوق الإنسان على الأرض
اليوم، 23 فبراير، تُطلق منظمة القسط حملةً تُسلّط الضوء على الفجوة بين الصورة الدولية المصاغة بعناية التي تروّج لها السعوديّة والواقع الحقوقي القاسي على الأرض.